ولد الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام بالمدينة المنوّرة عام 153 هـ وتوفي بطوس في بلاد خراسان عام203 هـ بعدما أشخصه إليها المأمون إثر توليه الحكم عام 198هـ.
وكان الإمام الرضا عليه السلام قد بلغ من الرفعة والمكانة العظيمة شاناً بعيداً، وأوتي من العلم مبلغاً أذهل القاصي والداني في عصر احتدم فيه النقاش حول حقّ الإمام عليه السلام في تولّي الخلافة، وشهد انفتاحاً واسعاً على الثقافات التي أتت بها الأمم والأقوام الوافدة إلى الإسلام إثر الفتوحات، أو تلك التي احتك بها المسلمون في أثناء أسفارهم وتجاراتهم. وقد شهد هذا العصر فورة كبيرة في تعريب مؤلفات تلك الأمم الفكريّة والعلميّة.
وكان الإمام الرضا عليه السلام غزير العلم، واسع الاطلاع، لم يدع باباً من أبواب المعرفة إلا وطرقه، كما تطرّق إلى مشكلات عصره الفكريّة، وحاجّ الآخرين باللغات الشائعة آنذاك، وبقوة الفكر وسعة معرفته في شتى ألوان العلوم والفنون، فكان لا يكلّمه خصم من اليهود والنصارى والمجوس والصابئين والبراهمة والملحدين والدّهريّة ولا خصم من فرق المسلمين المخالفين إلا قطعه وألزمه الحجّة، وكان الناس يقولون: والله إنّه أولى بالخلافة من المأمون».
مدينة طوس
كانت طوس من كبريات مدن إيران ومن أعظم مدن خراسان، وكانت تشتمل على مدينتين إحداهما طابران والأخرى نوقان. فتحت زمن عثمان بن عفان.
أما مدينة مشهد، فقد عرفت قدیماً باسم سناباد، وکانت قریة صغیرة بالقرب من مدینة طوس التاریخیة، فيها الكثير من الآثار والمزارات والمقامات، وسمیّت بـ(مشهد المقدّسة) نسبةً إلی مشهد الإمام الرضا(ع) الذي دفن فيها.
لم تأمن مدینة طوس من الدمار الشامل الذي لحق بها جرّاء الحملات العنیفة المتکررة عليها في عام 617هـ علی أیدي المغول، والأخری بقیادة میران شاه ابن تیمورلنك عام 791هـ، ما أجبر الناس علی الهجرة إلی مشهد، فتوسعت هذه القریة شیئاً فشیئاً حتی بلغت ذروة ازدهارها في عهد الملك نادر شاه الذي جعلها عاصمة له. وتعدّ مدینة مشهد الیوم مرکزاً صناعیاً وتجاریاً لإقلیم خراسان، وهي تبعد عن العاصمة طهران 924 كم، وتبلغ مساحتها 200 كلم2، وارتفاعها 970م فوق سطح البحر، مناخها بارد في الشتاء ومعتدل في الصيف. ویبلغ عدد سکانها ملیوني نسمة.
المقام الرضوي:
لمحة تاريخية
كان المكان الذي فيه الضريح الطاهر، قبل وفاة الإمام، بناءً يعود إلى حميد بن قطبة الطائي أحد قوّاد أبي مسلم الخراساني، وبقي مبناه الرفيع قائماً وعندما توفي هارون الرشيد عام 193هـ دفنوه في هذا المكان وأقاموا على قبره قبّة، سميت فيما بعد القبة الهارونية، وحينما توفي الرضا عليه السلام دفن فيها، غير أن هذه القبّة دُمرت عام 380هـ على يد الأمير سبكتكين لكن السلطان محمود بن سبكتكين جدّد بناء تلك الروضة ثم قام ابنه مسعود بإضافة بعض الأبنية ووضع على قبر الإمام ضريحاً مذهباً.
وجدّد بناء المقام أبو طاهر سعد بن علي القمي (ت 515 هـ) وزير السلطان السلجوقي سنجر الذي حكم خراسان وغزنة وما وراء النهر، (ت 552 هـ)
وتهدم مرة أخرى أثناء حملات المغول حيث لم يبقَ منه إلا القبة وأعيد بناؤه هذه المرة بأمر السلطان المغولي -الذي تشيّع- محمد خدابنده أولجايتو (ت 716هـ) على النمط الذي يصفه الرحالة المعروف ابن بطوطة تعد أن زار مشهد سنة 734هـ حيث يقول: (وهناك قبة رائعة ضخمة، ومدرسة ومسجد كبير، وكانت أرض هذه المباني وجدرانها تزدان بالقاشاني البديع، وكان يقوم فوق القبر ضريح من الفضة، وكانت الأبواب المفضضة، والقناديل الذهبية والفضية المدلاة من السقوف والستائر الحريرية المسدلة على جوانب المكان، تزيد الوضع أبهة وجلالاً).
ومنذ ذلك الحين لم يواجه هذا المرقد خطراً، بل ازدادت عناية الأمراء والملوك به خاصة الصفويين، لا سيما الشاه عباس الكبير، الذي أمر بتذهيب القبة سنة 1010هـ. وازدادت هدايا الزوار والأعيان.
بناء الضريح
ليس من المعلوم متى بني سرداب للقبر وضريح لمزار الإمام الرضا عليه السّلام على الصورة التي نراها اليوم. ولكنّه من المسلَّم أنّه لم يكن فوق القبر المطهَّر أيّ شبابيك أو محجّرات حتّى القرن الثامن الهجريّ؛ والمشهور أن العصر الصفويّ هو الذي شهد وضع الضريح. وقد تعرّض الضریح الطاهر للتغیير خمس مرات:
الضریح الأوّل
ضريح خشبيّ، تحيط به أحزمة فلزيّة، وهو مزيّن برقائق ذهبيّة وفضّية مطعّمة، ويرجع زمن صناعته إلى عصر الشاه طهماسب الصفوي (ت 984هـ)، ونُصب هذا الضريح فوق الصندوق الخشبيّ للمضجع المنوّر. ثمّ بُدِّل هذا الضريح عند استبدال الصندوق الخشبيّ عام 1311هـ لتآكل قواعده، وفُصلت الرقائق الذهبيّة والفضيّة المطعّمة بالجواهر عن الضريح الخشبيّ، ونُقلت إلى خزانة الآستانة الرضويّة المقدّسة.
الضريح الثاني
هو ضریح حدیدي مرصع غير مسقوف یعرف بضریح الزمرد ، نصب عام 1160هـ بأمر شاهرخ بن رضا میرزا ابن السلطان نادر شاه الأفشاري.
وكان يحتوي علی قباب صغیرة وعلی کل واحدة من هذه القباب المربعة والمتشابکة (عددها حوالی 2000 قبة) سبیکة من الذهب زیّنت بأربع قطع من الیاقوت وقطعة من الزمرد.
ومن أجل الحفاظ علی ممتلکات المرقد المطهر، وضع شباك مذهّب فوق القبر الطاهر.
الضریح الثالث
فی عهد السلطان فتح علي شاه ملك القاجاریین (ت 1250هـ) صُنع ضریح من الفولاذ ونصب فوق ضریح الزمرد وصنع سقفه من ورق الذهب وطلي من الخارج بالذهب عند أقدام الإمام عليه السلام من الداخل، ثم نصب باب مرصع بأمر من فتح علي شاه.
الضريح الرابع
نُصب هذا الضريح بإشراف المرحوم السيّد أبي الحسن حافظيان عام 1380هــ/1959م. وهو مصنوع من الذهب والفضة والحديد والخشب ويبلغ وزنه سبعة أطنان.
ويحتوي أضلاعه 14 شبّاكاً تُتَوّجُها 18 صفيحةً محدّبة مَطْليّة بالذهب، كُتبت عليها عدد من الآيات الكريمة وأسماء الله الحسنى والأحاديث الشريفة وجملة من الأشعار بخطوط متعدّدة باللغتين: الفارسيّة والعربيّة.
وخلال التاريخ، أُهديت إلى العتبة الرضويّة المقدّسة آلاف الأغطية القماشيّة البديعة للضريح، نُذرت أو أُوقفت، فثُبّتت في سجلاّت العتبة المقدّسة، ووُضع عدد منها في المتحف أو خزانة الإمام عليه السّلام.
ولكثرة مرور أيدي المتبرّكين على الضريح المنوّر. ظهرت ـ بعد عقود من السنوات ـ بعضُ الثقوب على ظاهر المشبّك المجوّف وعلى الصفائح المنقوشة ما استدعى تجديده.
الضریح الخامس
بدأ العمل به عام 1993م وتم نصبه عام 2000م، وحضر مراسم افتتاحه المرشد الأعلى للثورة الإسلامیة السید علي الخامنئي.
وهو يشتمل على (14) محراباً رائعاً تيمّناً بعدد المعصومين الأربعة عشر صلوات الله عليهم ـ ترتبط عُقودُها من فوق بقوس محراب أصلي كبير يحتضنها على نحوٍ مليء بالمعاني الروحيّة والدلالات التعبدية. وينتهي القوس العُلوي للمحراب الكبير بلفظة الجلالة (الله).
وعلى الضريح كتاباتٍ فنيّة قيّمة نُقِشَت عليها أسماء الله الحسنى، واسم النبيّ محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم وأسماء الأئمة الاثني عشر عليهم السلام. أمّا ما في الضريح الشريف من الزخارف النباتية (التوريقية والزَّهرية) فإنّها صُمِّمت ليكون المحور في إبداعها وهيئتها: العددان (5) و (8). فالعدد (5) يشير الى أصحاب الكساء الخمسة وهم: محمد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم. في حين يشير العدد (8) إلى الإمام الرضا ثامن أئمة أهل البيت عليهم السلام. ومن ضمن هذه الزخارف. تتجلّى في الضريح زهرة «دَوّار الشمس» التي يتداعى إلى الذهن منها معنى «شمس الشموس» لقباً للإمام أبي الحسن الرضا عليه السلام.
وهذا الضريح المبارك الذي استغرق تصميمه حوالَي سبع سنوات هو من تصميم الفنّان الشهير الأستاذ محمود فرشچيان، أمّا الخطوط الفنية، فهي من إبداع الخطاط المعروف الاستاذ موحِّد.
ويقع مقر الضريح الطاهر حالياً في وسط الأبنية التابعة وهي عبارة عن صحن الدار القديمة، والجديدة ومسجد كوهرشاد والأروقة، أما مساحة الأراضي التي يقوم عليها مقر الضريح والمباني التي تحيط به فتبلغ مساحتها حوالي 40000 م2، يقوم على 5040 م2 منها الضريح وأروقته، و5211 م2 خصصت للشرفات المواجهة للشوارع الجانبية، و4950 م2 يحتلها الصحن الجديد، و7150م2 الصحن القديم، و8798 م2 يقوم عليها مسجد كوهرشاد، و8000 م2 يستقر عليها مبنى وصحن دار المتحف الرضوي.
القبر المقدس
تحت الضريح المطهر سرداب يستقر فيه القبر الشريف طوله وعرضه بحدود مترين وثلاثين سنتم. وهناك سرداب محيط ينسحب من داخل الضريح عن طريق نافذة صغيرة تقع تحت القدم المباركة للإمام الرضا. أما القبر الطاهر فيستقر في جوف السرداب الذي يقع على عمق عدة أمتار عن سطح الأرض، وفوق القبر صندوق يتكون من إحدى عشرة قطعة من المرمر، وفوق الصندوق عدد من المصاحف الشريفة من بينها المصحف المنسوب إلى خط أمير المؤمنين عليه السلام.
أمّا أقدم حجرٍ رُئي موضوعاً على القبر الشريف فكان قبل أكثر من تسعة قرون حسب شهادة الخبراء المتخصّصين، وهذا الحجر يُعدّ من الآثار القيّمة التي وصلت عن العصور القديمة. وتُرى على صفحة هذا الحجر المرمريّ كتابات محفورة أشبه ما تكون بالخطّ الكوفيّ، يُعرف من خلالها تاريخ الحجر نفسه حين وُضع على القبر الشريف.
ويُستفاد من هذه العبارة معرفةُ قِدم هذا الحجر وتاريخه الذي يرجع إلى أوائل القرن السادس الهجريّ، وهو ثاني أقدم حجر للقبر الرضويّ، بعد الحجر الذي رُفع سنة 516هـ. وهذا الحجر الثاني وهو بأبعاد 40 سنتيمتراً طولاً، و30 سنتيمتراً عرضاً، و 6 سنتيمترات سُمكاً أُخرج من السرداب قبل عدّة سنوات ووُضع في متحف العتبة الرضويّة المقدّسة كصخرةٍ أثريّة مقدّسة نفيسة، لتكون عند مرأى الزائرين والمحبّين الموالين للإمام الرضا عليه السّلام، ولجميع المعنيّين بالشؤون الأثريّة والتاريخيّة والمعماريّة، ثمّ نُصب مكانه على القبر الطاهر حجر علی ید مرشد الثورة الإسلامیة السید علي خامنئي وكتب علیه نسب الإمام الرضا عليه السلام، وعدد من الآيات القرآنية، وبيتان لدعبل الخزاعي.
القبة والمنائر
يعود تاريخ بناء القبة الأولى إلى القرن الهجري السادس بأمر السلطان سنجر السلجوقي على يد شرف الدين القمي، وكان بناؤها ـ كما يذكر المؤرّخون ـ من القاشاني، ثمّ بُدّل بعد سنوات بصفائح ذهبيّة برّاقة، لكنها تعرضت للسلب من قبل الأزبكيين، ثم جدّد بناؤها، ورصفت من جديد بصفائح الذهب الخالص في العهد الصفوي حتى أخذت صورتها على ما نراها اليوم.
وبني قبّة ثانية فوق القبة الأُولى، مع ترك فاصلة تتخلّلها نوافذ عديدة. فصارت القبّة الشريفة كأنّها تتكوّن من سقفَين، أو غطاءين: التحتيّ منهما ذو منافذ تؤدّي إلى الفوقيّ، وهو مطلٌّ على الضريح الطاهر، وقد بنيت تلك المنافذ على أشكال مُقَعَّرة ومُقَرْنَصة. أمّا الغطاء الخارجيّ للقبّة، فهو مغطّى بالذهب، مشعّ بأنواره الشمسيّة البهيّة من الخارج.
يبلغ ارتفاع القبّة من أرضيّة الحرم إلى أعلى نقطةٍ في قمّة الـمُحدَّب 31 متراً و 20 سنتيمتراً.
وللعتبة الرضوية المقدسة ثماني منائر مبنية بطراز يتسم بالروعة والجمال والارتفاع السامق. واحدة منها قرب القبّة المطهّرة، تعلو الإيوان الذهبيّ إلى جهة صحن الثورة، وأخرى تقع إلى جهة شمال القبّة لتعلو الإيوان العبّاسيّ. والملفت للنظر أن القادم يرى القبة الشريفة تقع بين منارتين من أي جهة أتى.
الأروقة
إلی جانب المرقد الرضوي أبنية مسقَّفة یطلق علیها اسم الرواق، ويبلغ عدد هذه الأروقة (23) رواقاً بعضها تم إنشاؤها قبل الثورة وبعضها بعد الثورة الإسلامیة الإیرانیة، وهذه الأروقة هي: دار الحفاظ، ورواق مسجد الرأس، ورواق الشيخ البهائي، ورواق قبة حاتم خاني، ورواق دار الإجابة، ودار الشكر، ودار الفيض، ودار السعادة، ودار الذكر، ودار السلام، ودار الشرف، ودار الهداية، ودار السيادة، ودار الكرامة، ودار التوحيد، ودار الإخلاص، ورواق قبة الله وردي خان، ودار الضيافة، ودار السرور، ودار العزة، ودار العبادة، ودار الزهد، ودار العزة، ودار الولاية، ودار الرحمة، ورواق دار الحكمة، ورواق دار الثورة.
رواق دار الحفّاظ
هو أقدم رواق في العتبة الرضويّة المقدّسة، بنتْه السيّدة گوهرشاد سنة 841هـ متزامناً مع المسجد الجامع المعروف باسمها (گوهرشاد).
يقع هذا الرواق إلى جنوب الحرم الطاهر، ويحتوي على سبعة دهاليز ومنافذ تنتهي بأبواب ذهبيّة مؤدّية إلى دار السيادة وإلى أطراف الحرم الشريف.
خُصّص رواق دار الحفّاظ للرجال، وأُعدّ لإقامة المراسم الخاصّة بتلاوة القرآن الكريم، تسبقها خطبةٌ موجّهة إلى حفّاظ العتبة الرضويّة المقدّسة.
رواق مسجد فوق الرأس
هذا الرواق من أقدم وأقرب الأروقة إلی جانب الضریح المنوّر، ويقع إلى الجانب الغربي منه. يعود تاریخ بنائه إلى عشرة قرون ويرجح أنّ بانيه هو أبو الحسن العراقي من الرجال المشهورین فی عهد السلطان محمود الغزنوي ویقال إنه دفن فی هذا المکان ویصلي المؤمنون والزوار صلاة الزیارة فی هذا الرواق.
رواق الشيخ البهائيّ
يقع هذا الرواق إلى جنوب شرقيّ الحرم الرضويّ المقدّس، محاذياً لدار العبادة، ومتّصلاً من ضلعه الشماليّ بصحن الحرّيّة عن طريق ممرٍّ مُنتهٍ ببضع درجات، ومتّصلاً بصحن الإمام الخمينيّ من ضلعه الجنوبيّ عن طريق ثلاثة أبواب. أمّا من جهته الشرقيّة فيقع رواق دار العبادة، ومن جهته الغربيّة يقع رواق دار الزهد.
وفي وسطه قبر العالم الشهير الشيخ بهاء الدين العامليّ، وقد نُقشت على صخرة قبره، وكذا على القاشانيّ الذي يكسو جدار الممرّ، نبذةٌ مختصرة عن حياته.
رواق دار الثورة
هذا الرواق أکبر الأروقة التابعة للحرم الرضوي ومساحته3650 م2 يقع شمال صحن الثورة الإسلامیة . والجدیر بالذکر أن مساحة الأروقة التی أنشأت قبل الثورة الإسلامیة کانت 2838 م2 غیر أن الاروقة التي تم بناؤها بعد الثورة تتجاوز 12300 م2.
الصُّحون أو الساحات
يتألف الحرم الرضوي الشريف حالياً من خمس ساحات رئيسة هي:
الساحة القديمة (الصحن العتيق) اسمها اليوم ساحة الثورة (صحن انقلاب) ويقع إلى الجهة الشمالية من الحرم ويبلغ طوله 104م وعرضه 64م ويحوي أربعة أواوين، وفي وسطه حوض ماء.
الساحة الجديدة أنشئت عام 1947م واسمها الآن ساحة الحرية (صحن آزادي) وتقع إلى الجهة الشرقية من الحرم بطول 5،81 م وعرض 51 م عرضاً ويحوي هذا الصحن أربعة أواوين.
ساحة المتحف (صحن موزة) وسميت بعد الثورة الإسلامية بساحة الإمام (صحن إمام) وتحوي بنايات المتحف والمكتبة والخزينة.
ساحة الجمهورية الإسلامية (صحن جمهوري إسلامي) التي أقيمت بعد انتصار الثورة الإسلامية وتبلغ مساحتها 25000م2 وتقع إلى جانب مسجد (گوهرشاد) و تتصل برواق دار السيادة.
ساحة القدس (صحن قدس) وتم انشاؤها بعد الثورة الإسلامية وتقع أمام صحن الإمام و مسجد (گوهرشاد) وتبلغ مساحتها حوالي 60000م2.
المراكز الثقافية التابعة للحرم:
مؤسسة التحقيقات الإسلامية
تأسست عام 1984م، وتضم أساتذة جامعيين وباحثين يعملون ضمن عشرين مجموعة علمية تخصصية وهي: القرآن والكلام والفلسفة والفقه ونهج البلاغة والأديان ومراجعة وتصحيح المخطوطات والكتب الإسلامية والأدب والثقافة الإسلامية وجغرافية الدول الإسلامية، وكذلك الترجمة للغات عديدة وعلم الاجتماع وعلم اللغة والفنون الإسلامية وأدب الاطفال والتاريخ الإسلامي والفلك والنجوم، كما تصدر عنها مجلة (مشكوة).
جامعة العلوم الإسلامية الرضوية
افتتحت عام 1984م، من أهم أهدافها تربية وإعداد المفكرين الإسلاميين المتحدثين باللغات الحية الموجودة في العالم ليكونوا قادرين على إيصال الإسلام ومفاهيم الثورة الإسلامية وعلوم أهل البيت(ع) إلى الباحثين عن الحقيقة في كل أنحاء العالم.
مركز الإبداعات الفنية
تأسس عام 1990م لإيجاد حلقة الوصل بين النشاطات الفنية ومسألة دعم الفنانين الملتزمين العاملين ضمن إطار مجمع الروضة الرضوية، ويقوم المركز بنشاطات وأعمال عديدة في مجالات إعداد ونشر التراث الفني وتشكيل جمعيات لأصحاب الفنون التقليدية الإسلامية وتشكيل جمعية للشعر والإنشاد والأدب.
مؤسسة الطباعة والنشر
تأسست عام 1983م، هدفها طباعة الكتب الإسلامية وغير الإسلامية القيمة، وقد جرى طباعة المئات منها في مواضيع مختلفة.
المكتبة المركزية
تقع داخل الروضة الرضوية، وهي مكتبة ضخمة تضم مجموعة هائلة من الكتب والمخطوطات النادرة يصل عددها إلى خمسمئة ألف كتاب بلغات عالمية ويبلغ عدد المخطوطات منها واحد وثلاثين ألف كتاب.
وفي هذه المكتبة كتب يعود تاريخها إلى القرن التاسع الهجري، ومخطوطات ونسخ من القرآن الكريم يعود تاريخها للقرنين الرابع والخامس الهجريين، وعندما تعرضت خراسان لهجوم الأوزبك، أصيبت المكتبة الرضوية بأضرار فادحة ثم أعاد الشاه عباس الصفوي تنظيمها.
وخلال العهدين الصفوي والقاجاري شهدت المكتبة رعاية ملموسة. وبناء المكتبة الحالية تم افتتاحه في عام 1975 ويتألف من خمسة طوابق مجهزة بأحدث وسائل حفظ الكتب. ووفقاً لإحصاء عام 1986 فإن المكتبة الرضوية ضمّت أكثر من 200 ألف كتاب وارتفع هذا العدد في السنوات العشرة الأخيرة إلى نصف مليون كتاب.
وفي بناية المكتبة الرضوية يوجد المتحف الرضوي ويحوي آثاراً تاريخية متنوعة كالمسكوكات القديمة والسجاد الإيراني الشهير والمجوهرات والمزهريات والسيوف وأدوات الحرب التي يرجع تاريخها إلى ما قبل الإسلام وبعده.
ومن المرافق الثقافية المتعلقة بالنشاط الثقافي الدولي مديرية شؤون المتاحف والمعارض وتشرف على أربعة متاحف، هي:
المتحف المركزي: افتتح عام 1945م وكان حينها خارج الروضة الرضوية ومنذ عام 1977 تم نقل المتحف إلى مكانه الحالي داخل الروضة وبمساحة (1500) م2 ويضم قطعاً نادرة وثمينة..
متحف القرآن الكريم: بدأ عمله عام 1981م بجمع أكبر عدد ممكن من المصاحف المخطوطة قديماً، بعضها مدوّن بأيدي أئمة أهل البيت. وتم افتتاحه عام 1985 تزامناً مع ذكرى انتصار الثورة الإسلامية.
متحف الطوابع: افتتح عام 1990م ويضم ستين محفظة زجاجية للعرض تحتوي على (28400) طابع إيراني و(22300) طابع أجنبي من مئة بلد في العالم.
متحف تاريخ محافظة خراسان: يضم ما له علاقة بهذه المحافظة قديماً وحديثاً.
المشاهیر المدفونون فی الحرم الرضوي
دفن علماء وأناسٌ عظام وذوو مقامٍ رفيع بجوار مرقد الإمام الرضا عليه السلام وكانوا جميعهم من محبي وخدام العتبة الرضوية المقدسة، من هؤلاء العلماء الأعلام: الشيخ البهائي، وآية الله العظمى الشيخ محمد تقي آملي، والحاج الشيخ غلام حسين التبريزي، والملا عباس تربتي المعروف بالحاج الآخوند، والعلامة السيد محمد حسين الحسيني الطهراني، وآية الله الميرزا حسين السبزواري، وآية الله الشيخ أبو الحسن الشيرازي (المقدسي)، والشيخ الطبرسي، والحاج الشيخ غلام رضا الطبسي، والشيخ الحر العاملي، والشيخ هاشم القزويني، وغيرهم كثر.
إعداد: أليس سليم
|